ابن أبي الحديد
176
شرح نهج البلاغة
المشهور الأول ، وروى : ( ولتجدن بك عندي هوانا ) بالباء ، ومعناها اللام ، ولتجدن بسبب فعلك هوانك عندي ، والباء ترد للسببية : كقوله تعالى : ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) ( 1 ) والمحق الاهلاك . والمعنى أنه نهى مصقلة عن أن يقسم الفئ على أعراب قومه الذين اتخذوه سيدا ورئيسا ، ويحرم المسلمين الذين حازوه بأنفسهم وسلاحهم ، وهذا هو الامر الذي كان ينكره على عثمان وهو إيثار أهله وأقاربه بمال الفئ وقد سبق شرح مثل ذلك مستوفى .
--> ( 1 ) سورة النساء 160 .